المجلة الأولى
مجلة عربية متنوعة
.
.

سجود الشكر

سجود الشكر

 

عن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يَسرُّه،

 أو يُسرُّ به خَرَّ ساجداً شكرا لله تبارك وتعالى.

و سجود الشكر عبادة و طاعة لله و لرسوله والبعض قد يجهل

 الحكمة منها وقد يجهل كيفية أدائها  

قال الإمام الشافعي:سجود الشكر سنة عند تجدد نعمة ظاهرة أو اندفاع نقمة ظاهرة

لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( كَانَ إذَا أَتَاهُ أَمْرٌ

يُسَرُّ بِهِ؛ خَرَّ سَاجِدًا) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ،و الحاكم وصححه

و قال الإمام ابن حجر اليتمي الشافعي رحمه الله ( ليس لنا صلاة تسمى صلاة الشكر )

ولا يسجد للشكر وهو في الصلاة؛ لأن سبب السجدة ليس منها، فإن فعل بطلت صلاته، إلا أن يكون ناسياً أو جاهلاً

و تشرع أو تسن في حالتين

1) عند تجدد النعم كمن بُشّر بهداية أحد ، أو إسلامه، أو بنصر المسلمين، أو بشر بمولود و نحو ذلك.
2) و عند اندفاع النقم كمن نجا من غرق، أو حرق، أو قتل ونحو ذلك.

صفة و أركان  سجود الشكر

هي سجدة واحدة تطلب خارج الصلاة، ويشترط لها شروط الصلاة، وأركانها النية وتكبيرة الإحرام، وأركان السجود و السلام

عن سعد بن أبي وقاص قال :
خرجنا مع رسول الله من مكة نريدُ المدينة ،
فلما كنا قريبا من عَزْوَراءَ ؛ نزل ، ثم رفع يديه ، فدعا الله ساعة ، ثم خرَّ ساجدا ، فمكث طويلا ، ثم قام ، فرفع يديه ساعةً ، ثم خرَّ ساجدا ــ فعله ثلاثا ــ ، وقال : (( إني سألتُ ربي ، وشفعتُ لأمتي ، فأعطاني ثلث أمَّتي ، فخررْتُ ساجدا لربي شكرا ، ثم رفعتُ رأسي ، فسألتُ ربّي لأمتي ، فأعطاني الثلثَ الآخر ، فخررتُ ساجدا لربّي )) رواه أبو داوود .

واختلف العلماء في صفة سجود الشكر فبعض العلماء يرى له الوضوء والتكبير ، وبعضهم يرى التكبيرة الأولى فقط ثم يخر ساجدا و بعضهم يرى أنه لا يشترط له شرط فصفته: سجدة واحدة بلا تكبير ولا تسليم، ويسجد حسب حاله قائماً أو قاعداً، طاهراً أو محدثاً، والطهارة أفضل.
و قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في صفة سجدة الشكر أنه يكبر ويسجد ثم يقول سبحان ربي الأعلى ويكرر ذلك ثلاثًا أو عشرًا ويدعو بما تيسر له من الأدعية‏.‏
و يقال في سجود الشكر ما يقال في سجود الصلاة من التسبيح و الدعاء، فيقول : سبحان ربي الأعلى ، اللهم لك سجدت ، و بكَ آمنت ، و لك أسلمت ، سجد وجهي للذي خلقه و صوره ، و شق سمعه و بصره ، تبارك الله أحسن الخالقين . ثم يدعو بما أحب .

سجود النبي صلى الله عليه و سلم

وَسَجَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: يَقُولُ اللَّهُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْت عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ سَلَّمْت عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَى الْبَرَاءُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَرَّ سَاجِدًا حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ  رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي السُّنَنِ وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَسَجَدَ حِينَ شَفَعَ فِي أُمَّتِهِ فَأُجِيبَ  رواه أبُو دَاوُد، و سَجَدَ الصِّدِّيقُ حِينَ جَاءَهُ قَتْلُ مُسَيْلِمَةَ، رَوَاهُ سَعِيدٌ و سَجَدَ عَلِيٌّ حِينَ رَأَى ذَا الثُّدَيَّةِ مِنْالْخَوَارِجِ رَوَاهُ أَحْمَدُ، و سَجَدَ كَعْبٌ حِينَ بُشِّرَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقِصَّتُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، ,وتوارى الحسن البصري -رحمه الله تعالى- عن الحجاج سبع سنين، فلما بلغه موته قال: اللهم قد أمتّه فأمت سنته. وسجد شكراً لله
                                 اللهم اجعل عملنا خالصا لك وبارك لنا فيه
 

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 23 يونيو, 2009 05:02 م , من قبل shajan85
من لإمارات العربية المتحدة

أخي الكريم عاشق الكلمه ،

بارك الله فيك وفي عملك وفي جمال كلماتك التي أوردتها .
مقال جدا مميز عن سجو د السهو تشكر عليه ،
لك مني التحية ،
( شجن )


اضيف في 23 يونيو, 2009 05:47 م , من قبل huda71
من الأردن

اخي الراقي عاشق الكلمة

جزاك الله كل خير على روعة طرحك المعطر بذكر الله والحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

فكيف لا نسجد لله شاكرين ونحمده على نعمه الكثيرة نسأل الله ان نكون من الحامدين الشاكرين لانعمه

بارك الله فيك اخي وفي قلمك الراقي

دمت بخير من الله

ولك كل التقدير والاحترام


اضيف في 25 يونيو, 2009 06:11 م , من قبل ghomoud
من الولايات المتحدة

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اخي الكريم
جزاك الله خير الجزاء على ما قدمت لنا
وجزاك عنا خير الجزاء
دم بخير وسلام وحفظ من الرحمن
اختك في الله غموض


اضيف في 28 يونيو, 2009 04:59 م , من قبل maha0

السلام عليكم

اخي الفاضل عاشق الكلمة

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم اجعلنا من الحامدين الشاكرين والذاكرين
بارك الله فيك وعليك على الطرح الطيب
اللهم احينا في طاعه وامتنا بشهاده
لك تقديري واحترامي
تح ـيه عطره لك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.